مجموعة مؤلفين

171

إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول

وعليهم ملك يسمى المجتى ، وفيه خلق القمر وهو الإنسان المفرد ، وفيه أسكن روحانية آدم عليه السّلام بعد موته ، وجعل بينه وبين كرة الأثير عالم الخوف من الملائكة . ثم أضاء بالسماء الدنيا هواء نورانيا جعل عماره من الملائكة ملائكة المزج ، ثم أدار بذلك الهواء السماء الثانية ، وعمرها بالملائكة الناشطات ، وعليهم ملك يسمى الروح ، وفيه خلق اللّه كوكبا يسمى بعطارد وهو الكاتب . ثم أدار بالسماء الثانية هواء عجيبا جعل عماره صنفا من الملائكة يقال لهم : الحفظ والحافظات ، ثم أدار بالهواء السماء الثالثة ، وعمرها بالملائكة الزاهرات ، وعليهم ملك يسمى الجميل ، وفيه خلق اللّه كوكبا يسمى الزهرة ، وأدار به هواء أسكنه عالم الإنس . ثم أدار بذلك الهواء السماء الرابعة ، وعمر من الملائكة بالصافات ، ومقدمهم ملك يقال له : الرفيع ، وفيه خلق الشمس ، ثم أدار بهذه السماء هواء عمّره بعالم البسط ، ثم أدار بهذا الهواء السماء الخامسة ، وعمره من الملائكة الفارقات ، وعليهم ملك يسمى الخاشع ، وفيه خلق اللّه كوكبا يقال له : الأحمر ، ثم أدار بهذه السماء هواء عمّره بعالم الهيئة ، ثم أدار بهذا الهواء السماء السادسة ، وعمّره من الملائكة بالملقيات ، وعليهم ملك يسمى : المقرب ، وخلق فيه كوكبا يقال له : المشترى ، ثم أدار بهذه السماء هواء عمّره بعالم الجمال ، ثم أدار بهذا الهواء السماء السابعة ، وعمّره من الملائكة بالنازعات ، وعليهم الملك الكريم ، وفيه خلق اللّه كوكبا يسمى : كوبان . ثم أدار به هواء إلى مقعر فلك الكواكب الثانية ، عمّره بعالم الجلال ، وفي هذا الهواء أسكن مالك خازن النار ، وعزرائيل الذي هو ملك الموت ، وهو في سدرة المنتهى